العلامة الحلي

132

تحرير الأحكام

وينبغي أن يكون للقاضي جماعة من المزكّين أخفياء لا يعرفُون . 6450 . السّابع : الاستزكاء حقٌ لله تعالى ، فلو سكت الخصم وجب على القاضي طلبه إلاّ أن يعلم بعدالتهما ، فيحكم بعلمه ، ولو اعترف الخصم بالعدالة ، حكم عليه من غير طلب المزكّي . ولو قال : إنّهما عدلان لكنّهما زلاّ في هذه القضيّة ، فالأقربُ الحكمُ عليه ، لاعترافه بالعدالة . 6451 . الثّامن : ينبغي للقاضي أن يعرّف المزكّي الشاهدين والخصمين ، لتجويز معرفته بعداوة بينهما . وهل يشترط إعلامُهُ بقدر المال ؟ الأقربُ أنّه ليس كذلك ، لأنّه إذا زكّاه في اليسير زكّاه في الجليل ، إلاّ على ما اختاره الشيخ ( رحمه الله ) ، من أنّ ولد الزنا تقبل شهادته في اليسير من المال مع فرض عدالته . ( 1 ) 6452 . التاسع : لا بدّ للمزكّي من الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة بحال الشاهد ، حتّى تسوغ له تزكيته ، وتثبت مطلقةً فلا يجب ذكرُ السبب ، فإنّ سبب العدالة لا ينحصر . ويجب ذكر السّبب في الجرح ، لوقوع الخلاف فيه ، ولا يفتقر إلى تقادم المعرفة ، بل يكفي العلم بسبب الفسق ، ولو أسند السبب إلى الزنا أو اللواط ، لم يكن قذفاً . ويجب على المزكّي أن يقول : أشهد أنّه عدلٌ مقبولُ الشهادة ، أو هو عدل

--> 1 . النهاية : 326 .